الأحد، 15 مارس، 2015

مذكرات رجل على شفا اىنتحار

طالما سألت نفسى كثيرا ما الذى يدفع الشخص للانتحار كيف تهون حياته عليه ما هى الضغوط التى يتعرض لها و ما هى النقطة الفاصلة التى يصل اليها كى ينتحر
لم اتخيل يوما ان اصل الى هذه النقطة او اقترب منها و لكن وجدتنى فجاة على بعد خطوات قليلة منها هل اصل اليها لارتاح او استريح ام سابعد عنها
ارى ان فيها الراحة لى و لكنى اخشى من المجهول اخشى ما بعد الانتحار هل يغفر الله لى ما اجرمت فى حق نفسى يا ليتنى استطيع ان اسأل من سبقنى الى هذه الخطوة هل شعرت بالراحة الان 
الان اقترب من تلك التجربة اشعر بانى اكاد اراها اشعر انها بئر قد يكون به نار و لكنه مغطى بطبقة رقيقة من الثلج هل استطيع ان اتزحلق على تلك الطبقة الرقيقة ام ان تلك الطبقة سوف تاخذنى الى جب عميق مشتعل
لماذا هانت على الحياة و اذا كان مكتوب علينا جميعا ان نغادر الحياة فلماذا لا نغادرها باختيارنا طالما اصبحت الحياة بمثل هذا الضباب و طالما تشعر بانه لا توجد فائدة فانت تحارب طواحين الحياة  عندما تصبح مثل دون كيشوت البطل الشهير للروائى الاسبانى ميجل دى سيرفانتس هل انتظر لكى اصبح اضحوكة الجميع هل هذا عالمى الذى اعيشه لا بالطبع هذا ليس عالمى و تلك المخلوقات التى تحوم من حولى لا تشبهنى هى لا تشعر بمدى الالم الذى يعتصرنى و لن تتألم على رحيلى لانها لم تشعر بحياتى معهم هم يأكلون و يشربون و لا يشعروا بمن هو جائع او ظمأن بجانبهم هم يضحكون و يسخرون دون ان يلتفتوا ان من يضحكون عليه يبكى بجاورهم  هم يتسامرون و غيرهم تقتله الوحدة
راحل منك ايها العالم مهما يكن العالم الاخر مجهول بالنسبة لى و لكن لن يكون بمثل هذه القسوة امن الممكن ان يكون الامل مختبىء فى هذه العتمة من الظلام امن الممكن ان يكون الحل السحرى لما انا فيه تلك الاعماق العميقة جدا المجهولة لى
ماذا يمكن ان يولد من رحم اليأس فالبوم لا يلد الا بوما و لا يصدر اصواتا الا نعيب و هذا البستان لا يطرح الا زهورا تملوئها الاشواك تجرح كل من يقطفها و تسمم كل من يلمسها و تخنق كل من يستنشقها و هذه المروج لماذا تكتسى باللون الاسود و هذه اليانبيع لماذا تفجر مياها ملوثة  و هذه الشمس لماذا تحرق من يقترب منها و هذا القمر لماذا يختفى وراء الغيوم  و هذه القطط لماذا تترك وليدها لتنجو بنفسها و هذه البلابل لماذا تبيع بيض فرخها لكى تأكل بثمنها 
ما اتعسها حياة عندما يتقدم الكلاب الصفوف و يتوارى الليث و عندما يضرب الامثال بجسارة البغبغان و يعيش الصقر حياة الهوان و عندما تؤخذ الحكمة من افواه الغربان بينما يقف هدهد سليمان خلف القضبان  
الان اقتربت خطواتى هل انا فى طريقى الى الراحة الى العالم الاخر الذى مهما بلغ من سوء لن يكون سيئا مثل هذا العالم 
الان تقترب خطواتى اشم رائحة الموت مغلفة بالامل لا بل اشم رائحة الامل فى حياة اخرى

هناك 9 تعليقات:

رحاب صالح يقول...

تعرف يا استاذ ابراهيم لو رجعت بعد ما تنتحر عشان تشوف حصل إية هتقول يا رتني ما انتحرت لان الناس الي حواليك هم الي هيكونوا تعبانين بعد ما انت تنتحر
انت موت وارتحت لكن تعبت ناس تانين
عاشن كدة منصحش اي حد بالانتحار
بل انه يحاول يعيش حياة تانية مفيهاش يأس

nour shahen يقول...

انا صحيح ضغطت علي كلمة يعنى ماشى مقبول بس هو مش بس ماشى مقبول دا رائع لا رائع قليله عجبنى المقال جدا .. قد ما شعرت انه بيتكلم عن الانتحار واليأس ونظرة التشائم لما بتخلى الانسان يشوف كل شىء حواليه بنظرة متشائمه تغير لون كل شىء الا انى استمتعت جدا بوصفك للاشياء , بستعجب من نفسى لما بقول ان فى شىء مؤلم وجميل بنفس الوقت

موفق دايما يا استاذى

nour shahen يقول...

انا صحيح ضغطت علي كلمة يعنى ماشى مقبول بس هو مش بس ماشى مقبول دا رائع لا رائع قليله عجبنى المقال جدا .. قد ما شعرت انه بيتكلم عن الانتحار واليأس ونظرة التشائم لما بتخلى الانسان يشوف كل شىء حواليه بنظرة متشائمه تغير لون كل شىء الا انى استمتعت جدا بوصفك للاشياء , بستعجب من نفسى لما بقول ان فى شىء مؤلم وجميل بنفس الوقت

موفق دايما يا استاذى

candy يقول...

مش عارفة اقول لحضرتك إيه!

يمكن لأني قريب كنت بفكر نفس التفكير!

وأكيد حضرتك فكرته قبل كدة .. الغريبة ان التفكير دا ماينفعش يبقي معاه تفكير تاني .. بيقفل الدنيا ويوجه كل السبوتس عليه. بس بتحصل حاجات بتقشع الغمة وتنور المسروح كله تاني .. وتشاورلنا علي باقي خط المارثون علشان نكمل جري .. المسافة قصيرة .. وخسارة نمشي مهزومين.

ربنا ينور طريقك ويسندك.

المشخصاتية صولا يقول...

أخطر شيء في الوجود إلى يصل الإنسان إلى مرحلة اليأس .. لأنه في هذه الحالة سينتحر في كل الأحوال ... سواء كان هذا الانتحار ماديا ( أي بجسده وروحه ) أو معنوياً ( أي بروحه وربما ضميره ) .. إنه الموت فوق الأرض وتحتها ..
تحياتي يا كبير المقال رائع :)

reemaas يقول...

وكأنك تعاقب العالم الذى خذلك فبتنتحر.. هلى من المعقول ان يتأثر من سببوا كل هذه المأساه بانتحارك؟!
لن يسعدوا ولن يحزنوا ولن يتأثروا .. هيمصمصوا شفايفهم صعبنة ويقلبوا الصفحة

Gamal Abu El-ezz يقول...

قال الإمام الشافعى
"ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لن تفرج"
مهما مر الإنسان من ضيق ولأى سبب أو صدمه فى أحد أو لأى مكروه لا يستحق أبدا أن يضحى بحياته من أجله
كيف يضحى الإنسان باجمل ما يملك
كيف يضحى بالروح الذى أعطاها له الله سبحانه وجل هل يرد الهدية
وكيف سيعبر لعالم هو أفضل بكثير من عالمنا فالعالم الاخر بعد الإنتحار لا يعنى سوى شئ واحد عذاب دائم
وحتى من يدخل الجنة فلا بد له من الصبر فى الدنيا ومن يطلب الافضل لابد أن يضحى من أجله
مجرد الفكره فى الإنتحار ولو كانت مجازية تعنى نسيان رحمة الله بنا وللأسف البعض يرفض حتى ان يتذكر رحمة ربعه لقلة الوازع الدينى عنده كالكثيبر والكثير ممن يعيشون حولنا
ليس كل من حولنا مرتاح ولكن فقط الفارق هو الصبر ده رايى فى الإنتحار ذاته

اما رايى فى البوست فهو جميل بجمال قلم كاتبه وسلاسة أفكاره وعراقة مدونته
تحياتى اخى العزيز
أعتذر عن الإطاله

موناليزا يقول...

أول مرة أقرأ لك حاجة كده!
عجبتني التشبيهات جدا على فكرة :)
ولفت نظري سؤال مهم
يا ترى فعلا العالم الآخر هيكون أفضل من عالمنا ده!
طيب إيه الضمان
مش يمكن ده أفضل على اعتبار اننا خلاص عرفناه وجبنا آخره

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

كنت دائما ما تلومني لشعور بالبؤس والاكتئاب المتواصل
لم أتوقع يوماً أن تكون أنت فيأ مكاني!
لن أقول أي شيء
فربما وصولي متأخر جداً
لكن،، صدقني سيأتي يوم تضحك فيه على كل لحظة شعرت فيها بالحزن!!
لأنك لا تعيش وحدك
فأنت صانع السعادة لأطفال لا حول لهم ولا قوة
وعليك أن تكون قوياً لأجلهم
فكل شيء في الحياة،، أو كل شيء شعرنا نحوه بالحزن يوماً ستكتشف بعد وقت أنه لا يستحق ما أعطيته
ما دمت صحتنا جيدة
وما دام أولادنا وأحبابنا بخير
صدقني لا شيء يستحق الحزن عليه!

علينا أن نوفر حزننا ودموعنا واكتئبانا للقادم الأسوأ
حتى نكون أكثر قدرة على مجابهته!
تحياتي :)