الأحد، 19 أبريل، 2015

الموت دهسا تحت ارجل الاحلام


دائما ما اسأل نفسى ما هو الغرض من الحياة هل الغرض من الحياة ان نعبد الله فقط اذا كان الغرض من الحياة ان نعبد الله ما هو مفهوم العبادة هل العبادة ان نصوم و نصلى و نزكى لله هل هذا هو الغرض من الحياة فقط هل الغرض من الحياة ان نعمر الارض ان نتزوج و ننجب اطفال يكبروا كما كبرنا و يصبحون مجرد رقم و اسم . مجرد رقم لبطاقة هوية و اسم لم تختاره ثم يختفى الرقم و يتلاشى الاسم تدريجا حتى يختفى نهائيا كفقاعات الهواء و تختفى كل صلة لك بالحياة حتى الذكرى لم يعد لك وجود فى تلك الحياة
نعم تلدنا امهاتنا صغارا و مع خطواتنا الاولى فى الحياة تولد احلامنا احلام تسع الدنيا جميعها و مع كل يوم نكبره تكبراحلامنا سنة من عمرها الى ان يملىء الشيب راس احلامنا و نحن فى ريعان شبابنا . تصير احلامنا كهلا عجوزا اشجارها اليانعة خشبا مخوخا وتصير ورودها العطرة ورود زابلة ذات رائحة عفنة و يصبح عليك اما الاختيار بين هذه الكهلة الاصيلة التى عاشت معك الحياة يوما بيوم و خطوة بخطوة و بين عروس زائفة ذات الوان صناعية مبهرة من الخارج و لكنها دمية بلستيكية تفتقد الدفء و الحياة بين ان تزكم انوفك برائحة احلامك العطنة او تستمتع بعطر العروس المسمم القاتل
 نعم ما اصعبه اختيار بين ان تعيش على ارض الواقع او ان تتعايش على ارض الخيال ان تدهسك احلامك تحت ارجلها او يرفعك خيالك الى السماء ثم يلقيك حينما يريد على ارض صلبة كلاهما موت بطىء. اما ان تموت و انت ملتصق بالارض او تموت و انت طائر فى الهواء
نعم اخترت الموت الجميل . ان اموت دهسا تحت اقدام تلك العجوز فما اجمل ان تموت تحت اقدام من عشت حياتك تعشقها و تحلم باليوم الذى تزف اليها و تاخذها بين احضانك و تقبلها قبلة المشتاق الملتاع . نعم انا اكذب   فلا يوجد موت جميل الموت هو الموت و الحزن هو الحزن و الالم هو الالم . لكنها محاولة منى لكى اخفف تلك الجروح و ألم تلك العجوز المسماه احلام التى عاشت معى و كبرت يوما بيوم نعم احببتها حب حقيقى و سعيت و بذلت العرق و الدم و كل ما استطيع لكى اصل اليها و لكن يبدو انها لم تحبنى بمثل هذا القدر او يبدو جدا انها لم تشعر اصلا بوجودى

هناك 6 تعليقات:

محمد سلامة يقول...

لا أجد كلاماً أعبر به
عن روعة ما كتبت
وصدقت فى كل كلمة
أحسنت

شيرين سامي يقول...

كده برضو :-( ليه كده
خليك فاكر
لسه الطيور بتطن والنحلة بتزن والطفل ضحكه يرن مع ان مش كل البشر فرحانين

ظلالي البيضاء يقول...

أستاذ إبراهيم ..
سؤالك لطالما تساءله الكثيرون .. وكلٌ يجد إجابات تختلف عن إجابات الآخرين ..
نعم مفهوم العبادة ليس محصوراً بالعبادات المفروضة بل العبادة هي أسلوب حياة ..
أما أحلامنا فهي كما تقول لكن البعض القليل فقط هم من ينجحون في تحقيق أحلامهم وجعلها تزداد شباباً .. فإذا بهؤلاء يدخلون مرحلة الكهولة لكن أحلامهم لا تزال شابة فتيِّةً .
والحياة ما بين الخيال والواقع ساقتنا إليها مواقع التواصل المزينة بأجمل زينة والواقع المؤلم بكل الألم ..
والألم لا يصيب أحداً دون أحد لكن تتفاوت الآلام بين الناس حدة وخفة ..
تحيتي الطيبة لك ..

zizi يقول...

يا ابراهيم يا سيد الكل ...لتجعل احلامك صغيرة صغيرة في متناول يدك حتى اذا حققت الحلم الأول انتقلت للثاني وهكذا واجعل احلامك دائماً فيما تملكه أو فيما في استطاعتك ان تملكه لو بذلت القليل أو الكثير من الجهد..واعلم ان وجودك على ظهر الدنيا فقط دون أي شيء آخر هو تقدير لك من الله سبحانه وتعالى تخيل انك تبنيت طفلاً واعتنيت به واعطيته كل ما يحتاج اليه لكي يعيش أليس في ذلك مدعاة لذلك الطفل أن يشكر لك صنيعك طول حياته فما بالك بالله الذي وهبنا نعمة الحياة نفسهالكي ننعم بعد ذلك بلقائه سبحانه وتعالى أليس علينا أن نشكره على أن خلقنا ..عندما تخطر على بالك هذه الأفكار والخواطر اعلم انها من الشيطان واستعذ منه فوراًواعرف ان احلامك لايمكن تعجز ولاتموت طول ما انت بترويها بالأمل والعمل ..ارجو لك كل السعادة..وروح شوف انا كاتبة ايه ..ان شاء الله تعجبك










غير معرف يقول...

فشلة و حاقدين

ابراهيم رزق يقول...

الغير معرف
اخرج حتى اراك
الفاشل من يشتم من وراء مجهول
انا فاشل يا عم ده يضايقك و يغيظك فى ايه
اما على الحقد فعرفنى مين سيادتك عشان احقد عليك كويس